القاهرة تجمع أطراف الإنتاج الثلاثة العرب: تعزيز التعاون لمواجهة التحديات وتحقيق "الرؤية العربية 2045"
ترأس معالي وزير العمل حسن رداد، بصفته رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، اجتماع الدورة الـ104 لمجلس إدارة المنظمة في القاهرة يوم السبت، بحضور ممثلين عن الجامعة العربية وأطراف العمل الثلاثة من حكومات وأصحاب أعمال وعمال. تناول الاجتماع العديد من القضايا الحيوية، بما في ذلك تعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المنطقة.
وفي كلمته، أكد وزير العمل أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية تتطلب تكثيف العمل المشترك بين أطراف الإنتاج الثلاثة، مشددًا على ضرورة توحيد المواقف العربية في المحافل الدولية والعمل على تعزيز التنسيق العربي. كما أشار إلى أن هذه الدورة تأتي في إطار متابعة الجهود المبذولة لتحسين أوضاع العمل والعمال وتعزيز التنمية المستدامة في الدول العربية.
وتطرق الوزير إلى الأوضاع الصعبة التي تواجهها المنطقة نتيجة للتصعيد العسكري والاعتداءات المستمرة، مؤكدًا أن هذه التوترات تهدد الاستقرار الإقليمي وتزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين العرب. وأضاف أن هذه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية تستدعي من الحكومات ومنظمات أصحاب الأعمال والنقابات العمالية العمل معًا لإيجاد حلول عملية لتخفيف تأثيراتها السلبية على أسواق العمل.
كما شدد على دعم حقوق العمال والشعب الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات الاحتلالية، داعيًا المجتمع الدولي إلى ضرورة التدخل لحماية حقوق الإنسان وإنهاء الاعتداءات على المدنيين. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية تجديد التركيز على حقوق الشعب الفلسطيني وإيجاد حلول سلمية تضمن سيادته وإقامة دولته المستقلة.
من جانبه، أشار المدير العام لمنظمة العمل العربية، فايز المطيري، إلى تأثير التوترات الإقليمية على أسواق العمل، مؤكداً أن هذه الصراعات تضر بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد وتزيد من ضغوط الاقتصاد. كما أكد على أن منظمة العمل العربية تسعى إلى توفير فرص العمل اللائق وتنفيذ "الرؤية العربية 2045"، التي تمثل خريطة طريق لمستقبل الأمة العربية.
وفي ختام الاجتماع، أكد رائد علي صالح الجبوري، مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بجامعة الدول العربية، أن التعاون العربي المشترك هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة، مشددًا على أهمية دعم القضية الفلسطينية ومواصلة النضال من أجل استقلالها.
وبذلك، يظل التعاون العربي المشترك وتكثيف الجهود بين الأطراف الثلاثة: الحكومات، وأصحاب الأعمال، والنقابات العمالية، ضرورة ملحة لبناء مستقبل عربي أكثر استقرارًا وازدهارًا.

-17.jpg)


-17.jpg)

-20.jpg)